مجمع البحوث الاسلامية
538
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
وتباشير الصّبح وكلّ شيء : أوائله ، وكذلك أثر الرّكوب في ظهر البعير ، ولا واحد له . والتّبشّر : الصّعوة . وأبشرت الأرض : خرج نباتها ، وما أحسن بشرتها ! وأرض ذات بشرة ، أي نبت فيها بقل كثير وعشب . والنّاقة البشيرة : الّتي بين الكريمة والخسيسة ، وبين المهزولة والسّمينة . وإذا همّت الفرس بالفحل وأرادت أن تستودق فهي مباشرة . وتباشير النّخل : البواكير منه . وأبشرت بك : سررت . وبشّرته فبشر ، أي خبّرته فخبر . ( 7 : 330 ) الجوهريّ : البشرة والبشر : ظاهر جلد الإنسان . وبشرة الأرض : ما ظهر من نباتها ، وقد أبشرت الأرض ، وما أحسن بشرتها ! والبشر : الخلق . ومباشرة المرأة : ملامستها . والحجر « 1 » المباشر : الّتي تهمّ بالفحل . ومباشرة الأمور : أن تليها بنفسك . وبشرت الأديم أبشره بشرا ، إذا أخذت بشرته . وفلان مؤدم مبشر ، إذا كان كاملا من الرّجال ، كأنّه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة . وبشر الجراد الأرض : أكل ما عليها . والبشر أيضا : المباشرة . [ ثمّ استشهد بشعر ] وبشرت الرّجل أبشره بالضّمّ بشرا وبشورا ، من البشرى ، وكذلك الإبشار والتّبشير ، ثلاث لغات ، والاسم البشارة . والبشارة بالضّمّ والكسر ، يقال : بشرته بمولود فأبشر إبشارا ، أي سرّ . وتقول : أبشر بخير ، بقطع الألف ، ومنه قوله تعالى : وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ فصّلت : 30 . وبشرت بكذا بالكسر ، أبشر ، أي استبشرت به . [ ثمّ استشهد بشعر ] وأتاني أمر بشرت به ، أي سررت به . وبشرني فلان بوجه حسن ، أي لقيني ، وهو حسن البشر بالكسر ، أي طلق الوجه . والبشر أيضا : اسم جبل بالجزيرة ، واسم ماء لبني تغلب . وبشرى : اسم رجل ، لا ينصرف في معرفة ولا في نكرة ، للتّأنيث ولزوم حرف التّأنيث له ، وإن لم يكن صفة ، لأنّ هذه الألف يبنى الاسم لها ، فصارت كأنّها من نفس الكلمة ، وليست كالهاء الّتي تدخل على الاسم بعد التّذكير . وقوله تعالى : يا بُشْرى هذا غُلامٌ يوسف : 19 ، كقولك : عصاي . وتقول في التّثنية : يا بشرتيّ . والبشارة المطلقة لا تكون إلّا بالخير ، وإنّما تكون بالشّرّ إذا كانت مقيّدة به ، كقوله تعالى : فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ آل عمران : 21 . وتباشر القوم ، أي بشّر بعضهم بعضا .
--> ( 1 ) قوله : والحجر ، بكسر الحاء ، أي الأنثى من الخيل كالمهرة .